محمود عبد الرحمن عبد المنعم

189

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

« ماء راهن » : أي راكد ودائم ، ونعمة راهنة : أي ثابتة دائمة ، وهو التوثقة بالشيء بما يعادله بوجه ما ، ذكره الحرالى ، ويقال : « شيء راهن » : أي دائم ، وكأن الرهن يقيم عند المرتهن حتى يستوفي حقه ، ومنه : الحالة الراهنة . وقيل : هو من الحبس ، قال اللَّه تعالى : . * ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * [ سورة الطور ، الآية 21 ] ، وقال اللَّه تعالى : * ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) * [ سورة المدثر ، الآية 38 ] ، والهاء للمبالغة : أي محبوسة بكسبها . ولما كان الرهن يتصور منه الحبس ، أستعير ذلك للمحتبس ، أي شيء كان ، وحديث : « نفس المؤمن مرهونة » [ الترمذي 1078 ] : أي محبوسة بدينه حتى يقضى عنه دينه ، والجمع : رهان ، ورهون ، ورهن . ورهن فلانا ، وعنده المتاع يرهنه رهنا ورهونا ، وأرهنه المتاع : وضعه عنده وجعله رهنا ، وارتهنه منه : أخذه منه رهنا . وأما الإرهان - بالألف - فلا يجوز أن يقال : « أرهنته » . ولكن يقال : « أرهنت بالسلعة » : إذا غالبت بها . وأما الرهان والمراهنة فلا يكون إلا في سباق الخيل . وشرعا : حبس الشيء بحق ليستوفى منه عند تعذر الوفاء ، وما وضع عندك ليئوب مآب ما أخذ منك ، ذكره الميداني . - وقال ابن عرفة : الرهن مال قبض توثق به في دين دفع من عليه الحق إن كان ممن يصح له البيع مالا لصاحب الحق للتوثق ، ذكره الشنقيطي في « فتح الرحيم » . - جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آئل إلى اللزوم ، كذا في « توقيف المناوي » . - وأيضا ، جعل عين يجوز بيعها وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر الوفاء ، كما في « فتح المعين » .